محمد اسماعيل الخواجوئي

272

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفيه : عن محمّد بن حمزة العلوي ، قال : أخبرني عبيد اللّه بن علي ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي عليه السّلام يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدّث المخدّرات بورعه في خدورهنّ ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق اللّه أورع منه « 1 » . المراد بالشيعة خلّصهم الذين هم من أهل الكرامة المذكورة . وفيه دلالة على أنّ شهرة الصلاح بل إظهاره ليشتهر به أمر مطلوب ، بشرط أن لا يكون الإظهار لغرض نفساني من الرياء والسمعة ، بل لغرض صحيح من قصد الاقتداء به ، والتحفّظ عن نسبة الفسق إليه ونحوهما . وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : يا معشر الشيعة شيعة آل محمّد كونوا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منّا ولسنا منهم . قال : فما التالي ؟ قال : المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه « 2 » ، ثمّ أقبل علينا فقال : واللّه ما معنا من اللّه براءة ، ولا بيننا وبين اللّه قرابة ، ولا لنا على اللّه حجّة ، ولا نتقرّب إلى اللّه إلّا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا للّه تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصيا للّه فلا تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغتر ، ويحكم لا تغتر « 3 » . النمرقة : بضمّ النون والراء وبكسرهما وسادة صغيرة جمعها نمارقة . أي : كونوا

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 79 ح 15 . ( 2 ) أي : من يوصله إلى الخير بهدايته وإرشاده يؤجر عليه ، فالفاعل محذوف « منه » . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 75 - 76 ح 6 .